السيد محمد الصدر

267

تاريخ الغيبة الصغرى

بالربا وتظاهروا بالزنا ، وشيدوا البناء واستحلوا الكذب ، واخذوا الرشا ، واتبعوا الهوى ، وباعوا الدين بالدنيا ، وقطعوا الارحام وضنوا بالطعام . فكان الحلم ضعفا ، والظلم فخرا ، والامراء فجرة والوزراء كذبة والامناء خونة والأعوان ظلمة والقراء فسقة . وظهر الجور وكثر الطلاق وبدا الفجور ، وقبلت شهادة الزور ، وشربت الخمور ، وركبت الذكور ، واستغنت النساء بالنساء . واتخذ الفيء مغنما والصدقة مغرما ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم . . الحديث . وفي اكمال الدين « 1 » عن رسول اللّه ( ص ) في مخاطبته لله عز وجل ليلة المعراج ، وفيه يقول : فقلت : الهي وسيدي متى يكون ذلك - يعني ظهور المهدي ( ع ) - ؟ فأوحى اللّه عز وجل إلي : يكون ذلك - إذا رفع العلم وظهر الجهل ، وكثر القراء وقل العمل ، وكثر القتل ، وقل الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة والخئونة . وكثر الشعراء ، واتخذ أمتك قبورهم مساجد ، وحليت المصاحف وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر وأمر أمتك به ونهي عن المعروف . واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، صار الامراء كفرة وأولياءهم فجرة وأعوانهم ظلمة ، وذوي الرأي منهم فسقة . . الحديث . وروي في الخرائج والجرائح « 2 » بسنده عن البرك بن سبرة قال : خطبنا علي بن أبي طالب ، فقال : سلوني قبل ان تفقدوني . فقام صعصعة بن صوحان فقال : يا أمير المؤمنين : متى يخرج الدجال ؟ فقال : ما المسؤول عنه بأعلم من السائل . ولكن لذلك علامات وهيئات يتبع بعضهم بعضا . ان علامة ذلك : إذا فات الناس الصلوات وأضاعوا الأمانة واستحلوا الكذب وأكلوا الربا ، وشيدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا واستعملوا السفهاء وشاوروا النساء وقطعوا الارحام ، وأتبعوا الأهواء ، واستخفوا الدماء . وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة والوزراء ظلمة والعلماء خونة والفقراء فسقة .

--> ( 1 ) انظر المصدر المخطوط . ( 2 ) ص 191 .